منتدى طلبة هندسة المنيا
بسم الله الرحمن الرحيم
عزيزى الطالب عزيزتى الطالبة يرجى التكرم بتسجيل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب فى الانضمام الى اسرة المنتدى
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدى

منتدى طلبة هندسة المنيا


 
الرئيسيةمجلة جديدةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 العالم المصري أحمد زويل

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ahmed mawad

avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 931
العمر : 29
نقاط : 2482
السٌّمعَة : 29
تاريخ التسجيل : 06/10/2009
الموقع : فى المنيا بدرس
تاريخ الميلاد : 31/07/1989

مُساهمةموضوع: العالم المصري أحمد زويل   الأربعاء أغسطس 04, 2010 1:50 pm



العالم المصري أحمد زويل الحائز على جائزة نوبل
- بطاقة التعريف
نشأ العالم المصري "أحمد حسنزويل" في مدينة دمنهور بالبحيرة(محافظة تبعد 45 كم من الإسكندرية) في 26 فبراير 1946 لأسرة مصرية بسيطة.. الأب كان يعمل مراقباً فنيا بصحة "دسوق"، و هو الابنالوحيد على ثلاث بنات؛ هانم، سهام، و نعمة.
حصل الدكتور أحمد زويل علىالشهادتين الابتدائية و الإعدادية من مدرسة النهضة، و حصل على الثانوية من مدرسةدسوق-التي انتقل إليها والده للعمل بها- ثم التحق بكلية العلوم جامعة الإسكندريةحيث حصل على البكالوريوس عام 1967 بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف.. ثم حصل علىالماجستير في علم الأطياف عام 1969.. سافر بعدها د. زويل إلى الولايات المتحدةالأمريكية، ليبدأ رحلته للحصول على الدكتوراه من جامعة بنسلفانيا عام 1974، وعملخلال تلك الفترة معيدا وزميلا وباحثا بنفس الجامعة.
وحصل زويل على زمالةجامعة بيركلي عام 1975، وعمل أستاذا مساعدا للطبيعة الكيميائية بمعهد كاليفورنياللتكنولوجيا (كالتكCALTECH ) في "باسادينا Pasadena" من عام 1976 حتى عام 1978 ثمأستاذا بنفس المعهد حتى الآن.
استطاع أحمد زويل أثناء عمله العلمي فيالولايات المتحدة أن يعلو يوما بعد الآخر حتى صار واحدا من أساطير العلم بها.. ولكن أهم إنجازاته قاطبة ذلك الفتح العلمي العظيم في مجال الكيمياء(الفيمتو ثانية) فقد استطاع لأول مرة في تاريخ العلم، تصوير عملية التفاعل الكيميائي التي لا تستغرقسوى لحظة من مليون بليون جزء من الثانية، فغير بذلك علم الكيمياء الحديثة، إذ لميكن العالم يعرف بالضبط ماذا يحدث أثناء تلك اللحظة و لا الوقت الذي تستغرقه، و سلمالعلماء طيلة السنوات الخمسين الماضية بالصورة التقريبية التي وضعها "ماكس بورن"،و"روبرت اوبنهايم" بما يسمى باللحظة الانتقالية التي تنفك خلالها الروابطالكيميائية للجزيئات وتقرن بجزيئات مادة أخرى ويولد عنها جزيء جديد لمادةجديدة.
صمم د. زويل كاميرا جزيئية لتصوير عملية التفاعل التي تحدث في وقتمثل ثانية واحدة في فيلم يستغرق عرضه 32 مليون سنة!.. وكانت النتيجة أكثر من "30" جائزة دولية.. فقد حصل عام 1981 على جائزة بحوث الكيمياء المتميزة من مؤسسة (N.R.C) ببلجيكا، واختارته الجمعية الأمريكية للطبيعة زميلا لها عام 1982.
وخلالعامي 1982 و1984 منحته المؤسسة القومية الأمريكية للعلوم جائزتها، وفي عام 1989 حصلعلى جائزة الملك فيصل في الطبيعة (وبذلك يكون أول عربي حصل على هذه الجائزة فيالعلوم و لذلك فهو يعتز بهذه الجائزة جدا)، وجائزة هوكست 1990، وقد تم اختياره فينفس العام كنموذج للشخصية المصرية الأمريكية‘ كما حصل على الدكتوراه الفخرية منجامعة اكسفورد عام 1991 وفي عام 1993 حصل على جائزة وكالة ناسا للفضاء، ووشاح النيلعام 1994، والدكتوراه في العلوم (الأرقى من دكتوراه فلسفة العلوم) عام 1993 منالجامعة الأمريكية.
هذا عدا عن جائزة "ماكس بلانك" أرفع الجوائز الألمانية،وجائزة "ويش" وجائزة "بنيامين فرانكلين" الأمريكية (وسام و ميدالية ذهبية) في مايو 1998 وهي الجائزة التي سبق أن حصل عليها "البرت اينشتسن" ومدام "كورى" مكتشفةالراديوم والأخوان "رايت"، و قد تسلمها زويل في مدينة هيوستن الأمريكية بحضورالرئيس "كارتر" والرئيس "جيرالد فورد" وحوالي 1500 مدعو من كبار الشخصيات وصفوةالمجتمع الأمريكي..
كما حصل زويل على العديد من شهادات الدكتوراه الفخريةوعضوية معظم المنتديات والتجمعات العلمية الرئيسية في العالم واختير عام 1988الشخصية رقم "18" الأكثر تأثيرا في الولايات المتحدة.
2- نشأة د.احمد زويل
"نشأت نشأة دينية وسط عائلةزويل التي هي عائلة كبيرة و معروفة في دمنهور.. كان يطربني صوت المؤذن في جامع سيديإبراهيم الدسوقي، حين كنت أسهر وزملائي للمذاكرة حتى آذان الفجر.. هذا الصفاءالروحاني و بساطة الحياة، منحاني الثقة و النظرة المتعمقة و الشاملة للحياة.. والديلم يكن رجلا حاصلا على تعليم عال. لكن الحياة بالنسبة له كانت جميلة و بسيطة، و أهمشيء فيها هو حب الناس و معرفتهم.. أما أمي فكنت آراها تعيش كل حياتها لإسعادي و لكلأصل إلى أحسن المراكز، و كان هدفها أن أكون في يوم من الأيام دكتورا(طبيبا).. كانهذا يحيطني بشعور وجداني إنساني قوي، يربطني بالأسرة، و يربطني بالمجتمع.. و يعلمنيأن الإنسان مهما بلغ أعلى المراكز وحصل على أرفع الجوائز، فالدنيا تظل بسيطة، و أهمما فيها العنصر الإنساني، و إيماني بأن الدنيا لازالت بخير. هذه هي المبادئ التيحملتها معي هدية لي من مصر في سفري لأمريكا.
في الإسكندرية، اختلفت الأمور،إذ صرت وحيداً، استأجرت مع مجموعة من الزملاء فيلا صغيرة في "سبورتنج".. وكانت أجملأيام حياتي.. فلا مسؤوليات البتة، اللهم إلا المذاكرة و التحصيل و كان الهم الأوحدهو الحصول على ترتيب متفدم على الدفعة.. أما فسحتنا فكانت في محطة الرمل(منطقةمعروفة في إسكندرية)
عندما التحقت بالكلية عام 1963 كان الحرم الجامعي منأعظم الأماكن التي عشت فيها في حياتي كلها.. الأساتذة علمونا جيداً وقابلونا بصدررحب، وأتذكر حتى الآن أسماء أساتذتي بعد 30 سنة.. الدكتور "الشناوي" كان يدخلالمدرج مرتديا البالطو الأبيض وقد أعد المحاضرة جيدا وكنا نخاف من هيبة هذاالأستاذ.. وعندما دخلت الكلية سالت الدموع من عيني، و كانت أمنيتي في يوم من الأيامأن أكون مثل هذا الدكتور.
فالحقيقة المناخ العلمي في مصر و الجو الأكاديميكان رائعا، فقد كان عددنا في قاعة المحاضرة سبعة فقط وأحيانا نأخذ المحاضرات فيمكاتب الأساتذة ويعطوننا المراجع الخاصة بهم التي كانت تأتي من أمريكا و انجلترا. ووجدنا الشعور الجميل من المعيدين.. و بعد تخرجي و عندما طلبت السفر للخارج وافقالبعض لكن البيروقراطيين اعترضوا لأني كنت أصغر معيد في القسم وأنهيت الماجستير بعدثمانية أشهر و قالوا إن قانون الجامعة يقول لا سفر قبل سنتين ولكن أناأصررت.
و ما أريد قوله أن الجو العلمي كان راقيا.. و أنا لا أذكر مرة أنيقلت لأستاذ إن الإمكانات العلمية في ذلك الوقت في مصر كانت متواضعة.. صحيح لم تكنمثل أمريكا ولكن أنا تعلمت تعليما جميلا والنقطة الأخيرة أن المجتمع نفسه كانيحترمني جدا و كانت مرتبي 18 جنيها.. لكني دائما أذكر مصر بالخير، و في آخر جائزةنلتها قلت كلمة وذكرت هذا الكلام.. ولم أتعب للحقيقة في مصر، فقد كان المناخ صحيا وكانت هناك أمانة علمية ولم يكن هناك غش علمي."
3-في أمريكا
"و سافرت إلى أمريكا، كان هذا فيعام 1969وعمري وقتها 23سنة، لا أعرف شيئاً عن الليزر، ولم أكن قد سمعت به أبداً، ولا حتى سمعت عن جائزة نوبل.
لكني لم أخرج من مصر خالي الوفاض، فأنا كنتمحملا بما أهدتني إياه مصر، وهو يمثل عوامل أساسية ساعدتني على أن أفعل ما فعلتهفيما بعد.
فمصر أعطتني الأساس الصلب الذي ضم الثقة و الاحترام والمبادئ والإيمان. وهاتيك هي القاعدة التي لا تجعل الإنسان يهتز بسهولة.. مصر علمتني أهميةالتعليم و العلم، و كلما كنت أحرز نجاحا كان المجتمع الذي ولدت فيه يفرح و يفخر بماحققته من نجاح، وتقدم لي أسرتي الصغيرة الهدايا، وأسمعهم يقولون لي على سبيلالمثال: "أنت رفعت رأسنا". وكنت أسعد و أنا أرى صورتي في الصحف المصرية، لأنني جئتالأول في ترتيب الناجحين.. هذا كان يوجد لدي شعورا غامرا بأن العلم شيء له أهميتهالتي لا تقدر بثمن، و أن من المهم أن يُعلم الإنسان نفسه.
هذا الدور الأساسيأخذته من مصر، أي أن النواة في مصر كانت مهمة جدا لي.. فمصر غرست في نفسي القيم. وحين ذهبت إلى أمريكا، حصلت على شيئين:
1- الفرصة التي لم أكن لأحصل عليها فيمصر.
2- التقدير الذي استطعت أن أحصل عليه، ففي سن صغيرة جدا أصبحت أستاذا فيواحدة من أعظم جامعات أمريكا وهي جامعة كالتك في كاليفورنيا. إن المجتمع الأمريكيحريص على مساعدة النابغين، بإعطائهم فرصة أكبر من غيرهم، حتى يزيدوا من إبداعهم، ويكون لهم دور علمي مؤثر على الإنسانية كلها."
* "منذ البداية كان أهمشيء أمام عيني هو حب المعرفة.. فأنا أريد أن أتعلم بالأسلوب الصحيح و ليس بالفهلوةو في أمريكا وجدت فرصة لا تعوض في الحياة، و نهراً يجري بالمعرفة، و أبحاثاً ودراسات و مكتبات مفتوحة طوال الـ 24 ساعة!
عندما ذهبت إلى أمريكا، لم أكنأعرف شيئاً عن الليزر، الذي اخترع في عام 1960، وقتها كنت في المرحلة الثانوية. وبالطبع لم يكن قد وصل هذا العلم إلى مصر عند مغادرتي لها، لكنني وبنظرة علمية، هيهبة من الله، أدركت أنه علم المستقبل واستهوتني دراسته.
هذه النظرة العلميةفطرية.. فكثيرا ما ذكرتني والدتي بأنني عندما كنت في الصف الأول الثانوي، فإنني كنتأجري بعض التجارب في غرفة النوم، و كانت هي تعلم بها بأن تشم الرائحة أو ترى الدخانخارجا من الحجرة.. فقد كنت أحرق قطع الخشب الصغيرة فوق موقد الكحول الصغير.. كنتاستمتع برؤية الخشب وهو يتحول من مادة صلبة إلى مادة غازية!!.. تلك الأشياء كانتتثير خيالي.
و عندما ذهبت إلى الجامعة في الإسكندرية، كان حرم الجامعة يبدولي شيئا مهيبا و له جلال و وقار.. فصارت أمنية حياتي أن أصبح أستاذا جامعيا، لدرجةأنني كنت أكتب اسمي دائما و في هذه السن الصغيرة، مسبوقا بكلمة دكتور.. و لكن لميدر بخيالي قط أن أحصل على الدكتوراه في الليزر، المجهول.. لكن هاجسي الأوحد؛ أنهإذا قدر لي السفر للخارج، أن أعود لمصر وأعمل أستاذاً بالجامعة.
عندما غادرتالإسكندرية كانت ثقافتي علمية فقط، عدا عن بعض سلاسل الكتب الصغيرة التي كنت أقرأهاصيفاً، وبعض القصص و المجلات و الأفلام السينمائية.. وعندما رأيت الأمريكان مبهورينبالحضارة الفرعونية والثقافة المصرية القديمة، انتقلت إلي عدوى ذلك الإنبهار.. لقدصرت فخورا بأنني أنتمي لهؤلاء العظماء.. وكان طبيعيا أن أبدأ في القراءة عنهم،ساعدني على ذلك طريقة العرض الشيقة جدا التي تتناول بها الكتب الأمريكية، تلكالمواضيع.. لقد صارت لدي مكتبة ضخمة في التاريخ الفرعوني و العربي و في تأثيرالأولى على الثانية.. إنهم مهتمون جدا بهذه الأشياء، و كنت أشعر بالفخر وهم يتحدثونفيها أمامي.. لذلك كنت أخشى أن يحرجني أحدهم بأن يسألني سؤالا لا أعرف لهإجابة.
أذكر أن دراستي للتاريخ في مصر، كانت معنية أكثر بحفظ الأسماءوالتواريخ.. في الفترة من كذا إلى كذا، كان الملك الفلاني.. وهكذا، دون استشعار أومعايشة لأحداث التاريخ.. و هي طريقة لا تنسجم معي و طريقة تفكيري، حتى أني فيالثانوية العمة، لم أحرز درجات متقدمة في العلوم غير العلمية.. و لكن الآن فإن أكبرهواياتي هي القراءات التاريخية، و لكن بطريقة العرض الأمريكية.
عندما ذهبتإلى أمريكا، بهرت تماما بطرق معيشتهم و حياتهم.. كنت احمل معي عددا لا بأس به منالحلل الأنيقة و الكرافتات و الأحذية اللامعة، لزم الأناقة، فإذا بهم يلبسون الجينزالأزرق و "التي شيرت".
في اليوم الأول كنت مرتديا البذلة و الحذاء الجديد ذوالنعل الصلب، كان الجليد يغطي الأرض.. وكان لقائي الأول بالجليد راقصاً، إذ سرعانما اختل توازني وسقطت فوقه طريحا.
كانت هناك صعوبات كثيرة في البداية.. وكانيملؤني إحساس بالغرور، فقد كنت الأول على قسمي، و من ثم فكنت أشعر أنني عملاق،لكنهم سرعان ما قتلونا بالمناهج و الأبحاث و الدراسات..
كانتفترة صعبة،لكنها مرت بسلام.. كانت هناك صعوبات في المعيشة ذاتها وطريقة الحياة، مثل أنه لميكن مسموحا التجوال ليلا أو منفردا لدواعي الأمن.. و هكذا. لكن اهتمامي كله كانمنصرفا إلى تحصيل العلم وقضاء فترتي بسلام والعودة إلى مصر بسرعة حاملا شهادةالدكتوراه.
عند خروجي من الإسكندرية، كما ذكرت من قبل، لم تكن عندي فكرةإطلاقا عن الليزر، وهذا هو الشيء الجميل في العلم، أنك لا تعلم إلى أين سيأخذك.. والعالم الذي يدخل المختبر وفي ذهنه نتائج محددة يجزم أنه سيخرج بها، لا يتقبلغيرها، ليس عالما أصيلا.. فالعالم و التجارب العلمية تأخذنا بعيدا، وبعدها نجلسونفكر كيف نستفيد من تلك النتائج والمعلومات.. تلك هي حيادية العلم وفضاؤه الفسيح. و العالم الحقيقي قد يكون لديه الحس أو الإلهام بأن ذاك هو الطريق الصحيح وأن بعضتلك الاكتشافات التي بين أيدينا قد تعني شيئاً، ومن ثم فإننا نسير في اتجاهها دونغيرها."
4- قرار البقاء
"دراساتي الأولى في أمريكاودرجة الدكتوراه كانت في علم "الطيف" وأنهيتها في المدة المحددة وأقاموا لي حفلاًلتكريمي بمناسبة مغادرتي عائدا إلى مصر.. والطيف هو ما أطلق عليه للتبسيط؛ الخيالأو الظل أو الأثر.. أتذكر أغنية "طيف خيالك..."، فلكل شخص خيال مميز نستطيع أننعرفه منه.. فلو لم نستطع أن نرى شيئاً بأعيننا- و كل الأشياء الدقيقة التي نتحدثعنها في الكيمياء أو الفيزياء هي أشياء غير مرئية- فإننا نعتمد على طيفه المميز فيالتعرف عليه.. والتغيرات التي تطرأ على هذه الأطياف تعطينا فكرة عن التغيرات التيحدثت في ذلك الشيء على مستوى جزيئاته الدقيقة.
عندما ذهبت إلى بيركلي، فيالأيام القلائل قبل عودتي إلى مصر، قال لي أستاذي: "لقد أنجزت أشياء عظيمة.. لماذالا تقدم أوراقك للالتحاق بأي من الجامعات العشر القمة في أمريكا؟".. قلت له "أنالا أريد جامعات قمة.. ولا أفكر في البقاء في أمريكا إطلاقا".. قال لي "ليسمهما أن تفكر في البقاء.. بل إن هناك فائدة أخرى.. و هي أن كل جامعة تهتم بأوراقك،فإنها سترسل في استدعائك لعمل مقابلة وستدفع لك تذكرة الطائرة والإقامة.. أعجبتهمكان بها.. و إذا لم تعجبهم فلن تخسر شيئاً.. ستستفيد من وراء ذلك أن تتاح لك فرصةالسياحة في كل أنحاء أمريكا مجانا قبل عودك إلى بلادك".. راقت لي الفكرة وبالفعلأرسلت إلى تلك الجامعات العشر القمة؛ هارفارد، إم آى تي، كالتك، .. إلخ. وكنت موفقاإذ أجابتني ثماني جامعات من العشر بالقبول و الدعوة للحضور، وهكذا بدأت جولة سياحيةفي أمريكا.
لكن اهتمامهم الفائق بي أغراني، و شعرت أن شيئا ما يمكن أن أحققهلو بقيت معهم.. و كان أن قررت البقاء و بدأت مذ ذاك رحلتي في دراسة علم الليزر.. والليزر ببساطة شديدة هو عبارة عن طاقة ضوئية كضوء الشمس، الفارق أنها مجمعة في لونواحد. أحمر أو أخضر أو أي لون، و في حزمة واحدة صغيرة و في اتجاه واحد، ونتيجة لهذاالتركيز الشديد استطعنا أن نرسله للقمر فينعكس عليه ويرتد إلينا ثانية.. إذاً هوطاقة ضوئية مركزة تركيزا شديدا في شعاع صغير له لون مميز واتجاه محدد.
كنتصغيرا في السن عندما أعطوني 50 ألف دولار، مثلي مثل أي باحث آخر، و قالوا ليسنحاسبك بعد 6 سنوات على ما أنجزته من أبحاث و فيم صرفت هذه الأموال.. لم يحددوا ليموضوعا، بل تركوا لي البحث بحرية وفيما يتراءى لي من مجالات.. أعطوني مكتبا ومختبرا، و تركوا الباب مفتوحا لمن يريد أن ينضم لي من دارسي الدكتوراه.. وفي العادةفإنهم وبعد انتهاء مهلة الـ 6 سنوات، فإنهم يرسلون الأبحاث لمحكمين عالميين،ويسألونهم رأيهم، فإذا أشادوا به، فإن إدراة الجامعة تسمح لهذا الباحث بالبقاء فيالجامعة مدى الحياة، و إذا لم تكن هذه الأبحاث مهمة فإنهم يشدون على يد الباحثمودعين. إنه نظام محدد و صارم و ليس فيه مجال لتلاعب أو عاطفة. لم أكن قلقا من هذاالنظام، فوظيفتي المرموقة تنتظرني في مصر و لن أخسر كثيرا إذا ما غادرت تلك الجامعةبعد انتهاء الـ 6 سنوات.
لكن ما حدث هو أني والعاملين معي حققنا شيئا ضخماومرموقا منذ البدايات المبكرة، مما جعل إدارة ذلك المعهد العلمي العريق تقرراستبقائي معهم مدى الحياة بعد انقضاء سنة ونصف فقط على التحاقي بهم، دون انتظارلانقضاء باقي المدة، و كنت من أصغر الناس الذين حصلوا على هذا التقدير.. وبعدهامباشرة تمت ترقيتي إلى درجة أستاذ كرسي "لاينس بولينج".. وكان لاينس بولينج قد حصلعلى جائزتي نوبل في السلام و الكيمياء، وبهذا أصبح من أصغر العلماء سنا الذينانتخبوا لأكاديمية أمريكا للعلوم، معنى هذا أنهم لم يعطوني الفرصة فقط، ولكن أيضاالتقدير العظيم الذي أعانني علميا. بعد عامين آخرين صرت أستاذ كرسيين.. وهذا شيءجميل، فليس هناك حدود للنجاح على الإطلاق، وإنما أفق مفتوح ودعم غير محدود.. إن معيفي الفريق أناس أعمارهم قاربت الستين و بالرغم من ذلك فإنهم خاضعون للنظام و لايستنكفون أن يترأسهم من هو في عمر أبنائهم، لقد تعودوا على ذلك.. و ما يكون منهؤلاء الكبار إلا أن يشدوا على يد النابغة الصغير مشجعين.. فإذا حصل أحد الباحثينعلى جائزة وأقامت له الجامعة حفلا لتكريمه، حضر كل الأساتذة و ألقى بعضهم الخطبوالتبريكات و التهاني.. ليس هناك تحاسد ولا تحطيم و لا روح سلبية بين بعضهم البعض.. ربما لأنهم ليس لديهم وقت لذلك، وربما لأن وقتهم أثمن عليهم من تضييعه في مثل هذهالتفاهات.. كلنا نساعد بعضنا، و اليوم يومي و غداً يومك و هكذا.
لقد انصهرتمع الفكرة تماما، تلك التي أخذتني و هي أنني أريد أن أتعلم.. أتعلم و أحصل علىالدكتوراه، وأن أقوم بأبحاث.. لم أحاول البحث عن المعرفة بطريقة غير علمية، أو أنيكون شاغلي هو جمع المال وإلى جانبه بعض الاهتمام بالعلم. فهذا لم يكن منطق تفكيري. كان هذا هو طريقي عندما حصلت على الدكتوراه، وعينت في جامعة بيركلي، وحتى وصلت إلىالمركز الذي أشغله بجامعة كالتك. ولم يكن في رأسي أي شيء بالمرة عن جائزة نوبل، رغمعلمي أن كثيرين من "كالتك" قد حصلوا على هذه الجائزة. وبصدق شديد أقول لك إن أمليفي نوبل كان يعادل صفراً. لكن اهتمامي كله كان مركزا على أن أحقق علما بالطريقةالصحيحة. البعض استنتج أن معادلة نجاحي هي؛ ذكاء+ إصرار+ هدف واضح+ إمكانات علمية+ أموال+ إدارة علمية سليمة، لكني أحب أن أضيف إلى هذه العوامل؛ عاملي شديدي الأهميةهما:
(1) روح الفريق Team Work
فالمجتمع العلمي هو الذي يقدر تلكالروح. ففي كالتك، فإنه ابتداء من عامل النظافة الذي ينظف مكتبي، مرورا بالمهندسينالذين يصلحون الأجهزة والموظفين في الإدارات التي نتعامل معها وانتهاء بفريق العملالمختبري المباشر، كل هؤلاء يعملون في منظومة متناسقة كجوقة الأوركسترا السيمفوني،دونما نشاز.. هؤلاء لم ينظمهم رئيس الجامعة ولكنهم تعلموا ذلك المسلك واكتسبوا تلكالروح من المجتمع العلمي الصحي الذي يعبق المكان بريحانه وروحه.
(2) عشقالعمل Passion
وذلك لا يقل أهمية عن توافر الإمكانات المادية لعملية البحثالعلمي. فحب العلم والافتتان بالمعرفة وعشق تلك الجزئية من العلم التي هي بين يديك،والاستغراق فيها بكل جوارحك، كفيل بأن يحملك إلى شطآن معرفية لم تحلم يوماً أنتطأها قدماك.
اعتقد يقينا أن العالِم ليس هو كل حامل لدرجة الدكتوراه، إنلدينا في العالم العربي خلط كبير من هذا الخصوص.. في أمريكا مثلا هناك "أكاديميةعلوم أمريكا" و"أكاديمية العلوم و الفنون"، وهما مؤسستان لا يدخلهما إلا العلماءالبارزين والمتميزين الذين درس على أيديهم عدد من حاملي الدكتوراه.. يجب أن يكونوارموزا لمدارس عالمية وأن يشهد لهم بالتميز في كل أقطاب الكون، كلُ في مجاله، العبرةأن يكون لهذا العالم تأثير دولي وفائدة على البشرية جمعاء.
وأنا لا أدعيأنني أنجزت ما أنجزت وحدي، ولكني كنت على رأس فريق عمل مكون من 130 باحثاً من حملةأو دارسي الدكتوراه، فاستطعنا معا أن ننشر 300 بحثا ونضع 8 كتب في مجالات مختلفة.. لكن هناك شيئان عالميان أنجزناهما وأعتز بهما كأبنائي، الأول في الليزر، و الثانيبراءة اختراع في الطاقة الشمسية.. و هذا يوضح أن العالِم مهما كان غزير الإنتاجفإنه في نهاية مشواره العلمي يكفيه شيئان ذا قيمة.. وكذلك أنا، فلو استطعت في ختامحياتي العلمية أن أحصى ثلاثة أو أربعة أشياء فسأعتبر نفسي محظوظا جدا."
5- خريطة النهضة العربية

ذكرت صحيفة الأهرام (25 أغسطس 2006، الجمعة) أن الدكتورزويل نشر مقال له بصحيفة الإندبندنت البريطانية أكد فيه أن العرب مؤهلون لاستعادةماضيهم المجيد و أن الحروب العنيفة في لبنان وفلسطين والعراق قد كشفت حقيقة الوحدةالعربية ودعا إلى أن يبني الشعب العربي بنفسه نظاما جديدا لمستقبل جديد. حيث يرىالدكتور زويل أن خريطة الطريق للنهضة العربية متكونة من أربع دعائم أساسية للتغييروالتقدم وهي:
1- دستور ديمقراطي و تعايش بين القيم الدينية والقواعدالمدنية.
2- تطبيق القانون على الجميع دون تفرقة أو استثناء.
3- إنعاشالتعليم والبحث العلمي و الممارسات الثقافية.
4- إعادة النظر في مهمة و دوروسائل الإعلام.
جزء من المقالة:
"وأوضح الدكتور أحمد زويل أن الدعامةالثالثة من أجل التغيير فهي ضرورة إعادة النظر وإنعاش المناهج التعليمية والممارساتالثقافية والبحوث العلمية مشيرا إلى أن الهدف يجب أن يكون تشجيع التفكير النقديووجود نظام قيمي للتفكير والسلوك كما يجب أن تظل الحكومة مسئولة عن التعليم الأساسيللجميع أما التعليم في المراحل الأعلى فينبغي أن يقوم على الكيف وليس على الكم و أنيتلقى تمويلا يقوم على أساس الكفاءة والاستحقاق و أن يتحرر من أية تعقيدات روتينيةغير ضرورية.
و أشار إلى أن من بين الفوائد التي تتحقق من إصلاح التعليمالاعتزاز بالإنجاز على المستويات المحلية و الدولية.
أما الدعامة الرابعةللتغيير في المنطقة العربية في رأي الدكتور أحمد زويل فهي إعادة النظر في وسائلالإعلام العربية مشيراً إلى أنه في الوقت الراهن هناك قنوات تلفزيونية فضائية عديدةو هناك ما يطلق عليه مدن إعلام ينفق عليها بسخاء ربما أكثر بكثير مما ينفق علىالمؤسسات البحثية ومع ذلك فإن الناس غارقون في برامج دعائية ومغيبةللعقل.
وقال إن قناة الجزيرة أصبحت وسيلة إعلامية مؤثرة للغاية في ملايينالعرب ويجب إنشاء قنوات أخرى مشابهة لها صلة بالأحداث الثقافية والاجتماعية والتعليمية مشيرا إلى أن الهدف الأساسي هو حفز العقول وتشجيع التفكير النقدي لإجراءمناقشات و حوارات متحضرة مؤكداً على ضرورة ألا تسيطر الحكومات على وسائل بث الأخبارولا على تعيين رؤساء التحرير.
وأوضح الدكتور زويل فيمقاله المهم أن مسؤولية الفرد عن إصلاح النفس و المجتمع قد ذكره القرآن الكريمبصورة واضحة عندما قال: "إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا مابأنفسهم".
وناشد الدكتور زويل الشعوب العربية المشاركة في عملية التغييرالتاريخية وألا ينصرفوا إلى أيديولوجيات الماضي و نظريات المؤامرة في المستقبلمشيرا إلى أن السلبية تؤدي إلى الشعور باللامبالاة وإلى الإقرار بالوضعالراهن.
كما دعا المثقفين إلى التركيز على المنفعة الأوسع نطاقا و ليس فقطلمكتسبات شخصية مشددا على أن الالتزام الضميري و الوحدة من المسؤوليات الوطنية فيهذه الفترة الحرجة من التاريخ.
وحذر من أنه لن يمر وقت طويل حتىينفذ النفط وتهاجر الموارد البشرية غير أننا لو التزمنا بدعائم التغيير مع الجهادمن أجل التحديث والتنوير فسوف نحظى بمكاننا المناسب فيالمستقبل."
6-جائزة نوبل
صباح الثلاثاء 12/10/1999
"ليلة إعلان الجائزة كنت أغطفي نوم عميق، بينما كان القلق والأرق ينتابان زوجتي التي ظلت ساهرة أمام شاشةالكمبيوتر المتصل بالإنترنت في انتظار الإعلان عمن سيفوز بجائزة نوبلللكيمياء..
في الساعة الخامسة فجرا استيقظت من نومي فوجدتها لازالت ساهرةفدعوتها إلى النوم وأن تتخلى عن هذا الأمل، فالساعة الآن الخامسة في أمريكا، أيالثانية ظهرا في السويد وبالتأكيد فقد أعلن الفائز، وطالما لم يتصل بنا أحد، فالنومأفضل، فلدينا عمل صباحا..
كان القلق مستبدا بها، فادعت أنها ستأتي بشيء ماللأولاد من الجراج.
وذهبت هي وهممت أنا لمواصلة نومي.
لكن تليفونارن!!
كانت مكالمة بعيدة.
خفق قلبي.. وأمسكت بسماعة التلفون: من؟
- أنتالدكتور زويل؟
- نعم
- (بلطف شديد وأدب جم) إني أعتذر بشدة عن إيقاظي لك فيهذه الساعة المبكرة من الصباح.. أرجو أن تغفر لي ذلك !.. أنا سكرتير عام الأكاديميةالسويدية للعلوم.
كاد قلبي يتوقف.. وضغط الدم يرتفع لأعلى معدلاته ويضرب رأسيبقوة.. وتستمرت في مكاني.. و تجمدت سماعة التليفون في يدي.. ولم أحر جوابا.
- إنعندي لك خبر.. يعني نص نص.. (ثم أكمل بعد برهة) لقد فزت بجائزة نوبل
للكيمياءلهذا العام.. و أنت تعلم أنها أهم جائزة لهذا القرن و إني و بالأصالة عن زملائيأعضاء مؤسسة الجائزة نشكرك على ما قدمته للإنسانية.
- (و استدرك محدثي بعدلحظات) في تمام الساعة السادسة بتوقيتكم، سنضع اسمك على شبكة الإنترنت.. أي أنأمامك ثلث ساعة من الآن، و أذكرك أن تحاول أن تنعم بآخر عشرين دقيقة من السلام فيحياتك!!
و قد كان.. فبعد ثلث ساعة و إلى الآن لم ينقطع رنينالتلفون و لا الفاكس و لا البريد و لا البريد الإلكتروني."
* و توافد ممثلوو مراسلو الصحف و أجهزة الإعلام لحضور أول مؤتمر صحفي للدكتور أحمد زويل بعد إعلانفوزه بجائزة نوبل، ليتحدث عن الجائزة واكتشافه العلمي، و ما ستتأثر به مختلف العلومالأخرى من اكتشافه في المستقبل. و يلاحظ أن الربط كان واضحاً بين جنسيته المصرية والأمريكية، سواء في إعلان الملكية السويدية للخبر، أو في تغطية وسائل الإعلامالأمريكية له، أو سواء في كل حديث وتصريح كان يدلي به أحمد زويل.
في أول مؤتمرصحفي له جاء هذا المعنى على لسانه صريحاً حين قال أمام حشد ضخم منالأمريكيين:
"إنني مدين لمصر التي علمتني، وللأسرة التي أنشأتني على التربيةالصحيحة، و للشعور بأننا في مصر بلد الحضارات.. و إنني أتمنى لمصر أن تحقق التقدمالذي تستحقه وأن تكون لها القاعدة القوية لدخول القرن الحادي و العشرين، فلا مدخلهناك إلى الحضارة و التقدم بغير العلم و التكنولوجيا."











الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://miniaeng.yoo7.com
 
العالم المصري أحمد زويل
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى طلبة هندسة المنيا :: ¤©§][§©¤][منوعات[¤©§][§© :: شخصيات هـــــــــــــامة-
انتقل الى: